الشيخ أحمد بن علي البوني
153
شمس المعارف الكبرى
الصمد أجيبك بإذن اللّه تعالى ، ولك عليّ إحضار ما أردت من المأكول والمشروب والفضة والذهب من مباح الأرض الحلال ، ويقول لك الثالث : وأنا اسمي عبد الرحمن ، فاتل السورة وقل : يا عبد الرحمن أجيبك باذن اللّه تعالى ولك عليّ ثلاث شروط : تغوير المياه الموضوعة وأن أخفيك عن أعين الناس ، وآتيك من البلدان بالأخبار ، فعند ذلك تسجد للّه تعالى شكرا على هذه النعمة العظيمة ، وتقول لهم شكر اللّه سعيكم ، وجزاكم اللّه تعالى خيرا ، فاحتفظ بها وأخفها عن الجهال فهذه أمانة مني والسلام . فصل أذكر فيه دعوة الهمزة الشريفة : إذا أردت العمل بها تعمد إلى مكان خال من الناس ، وتطهر ثيابك وبدنك ومكانك ، وتجلس فيه ذاكرا للّه تعالى ، ثم تقول أستغفر اللّه العظيم مائة مرة ، وتصلي على النبي صلى اللّه عليه وسلم مائة مرة ، ثم تصلي ركعتين تقرأ في الأولى بفاتحة الكتاب مرة والإخلاص خمسمائة مرة ، وفي الثانية كذلك ، ثم تناجي وتسلم ، ثم تطلق البخور وهو لبان ذكر ، ثم تميل رأسك على ركبتيك ، وتقرأ سورة الهمزة مرة بنية خالصة وحضور قلبك ، وتعمل من شئت في أي صورة أردت من التماثيل مثل سبع أو ضارب سيف مهما أردت ، وتكرر حتى تقضى حاجتك ، واللّه الموفق للصواب . فصل أذكر فيه سورة الإخلاص ودعاءها على وجه آخر : اعلم وفقني اللّه تعالى وإياك إلى معرفة أسمائه ، إذا أردت قراءة هذه السورة الشريفة ، تطهر ثيابك وبدنك ومكانك ، ثم تصوم ثلاثة أيام عن كل ذي روح وما خرج من روح ، ويكون ابتداء عملك نهار الثلاثاء ، فإذا كان ليلة الجمعة تقرأ السورة الشريفة ألف مرة ، وتقرأ هذا الدعاء المبارك أربعين مرة ، فإذا تممت قراءتك يدخل عليك خادم السورة فلا تخف منه ، ثم يسلم عليك فردّ عليه السلام وعظمه ، فإنه ملك جليل القدر والشأن ويفعل لك ما تريد أيها العبد الصالح ، فاطلب منه حاجتك وما تريد فإنه يقضيها لك ، فاطلب منه خادما من خدامه يكون لك ممتثلا أمرك ، وخادما من الخدام يكون لك طائعا في كل ما تصرفه ، وخذ منه إشارة ، فإذا أردت قضاء حاجة ، فاقرأ السورة واذكر اسمه ، فإنه يحضر بين يديك فاصرفه فيما تحب وتريد ، والبخور لبان وجاوي ، فاتق اللّه تعالى وأخلص النية ترشد . فصل صفة الدعوة للسورة المباركة تقول : اللهم إني أسألك بقاف القدرة والإحاطة ، وبلام اللوح واللطف ، وبهاء الهيبة والهداية ، وبواو الولاية ، أن تجعل لي قدرة وإحاطة على دقائق الكائنات اللوحية ، مبتهجا بهاء الهيبة ، مهتديا هاديا لمن شئت هدايته ، أنت الهادي من استهديته ، يا من ستره عمّ جميع الجهات والنقيرات والتعطيلات والحوادث والتغيرات ، والنظير والضد والانقسام والعدد ، قل هو اللّه أحد ، يا واحد في ديمومة ملكه القديم عن غير تحول ولا تجسم ، اللهم إني أسألك بواو الوحدانية والألف المعطوف الذي هو أصل النشأة الدورية ، وبحاء الحياة الأزلية ، وبدال الدوام الأبدية من غير حصر ووقت وعدد ، ولا صاحبة ولا ولد أنت اللّه الواحد الأحد الصمد ، اللهم اجعلني أحدا من الآحاد ، وفردا من الأفراد ، ومدني بنشأة من نشأة الروحانية الألف المعطوف حتى أخوض بعد ذلك بحار المقربين في الأفراد ، وأحي نفسي بنفحة حكمية من نفحاتك ، وروحانية ممدودة بعظيم الإمداد حتى أكون راجيا من السعادة والإرشاد وجيها بين عبادك إلى يوم المعاد اللهم إني أسألك بصاد الصدق